إخوان الصفاء

57

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء

الأزواج دون الأفراد . ومن خاصيّة الثلاثة أنها أول عدد الأفراد وهي تعدّ ثلث الأعداد تارة الأفراد وتارة الأزواج . ومن خاصيّة الأربعة أنها أوّل عدد مجذور . ومن خاصيّة الخمسة أنها أول عدد دائر ويقال كريّ . ومن خاصيّة الستة أنها أول عدد تامّ . ومن خاصيّة السبعة أنها أول عدد كامل . ومن خاصيّة الثمانية أنها أول عدد مكعّب . ومن خاصيّة التسعة أنها أوّل عدد فرد مجذور ، وأنها آخر مرتبة الآحاد . ومن خاصيّة العشرة أنها أوّل مرتبة العشرات . ومن خاصيّة الأحد عشر أنها أول عدد أصمّ . ومن خاصيّة الاثني عشر أنها أول عدد زائد . وبالجملة ان من خاصيّة كل عدد أنه نصف حاشيتيه مجموعتين ، وإذا جمعت حاشيتاه تكونان مثله مرّتين ، ومثال ذلك خمسة فإن إحدى حاشيتيها أربعة والأخرى ستة ، ومجموعهما عشرة ، وخمسة نصفها ، وعلى هذا القياس يوجد سائر الأعداد ، إذا اعتبر ، وهذه صورتها : 1 2 3 4 - 5 - 6 7 8 9 وأمّا الواحد فليس له إلا حاشية واحدة وهي الاثنان ، والواحد نصفها ، وهي مثله مرّتين . وأمّا قولنا : إن الواحد أصل العدد ومنشأه فهو أن الواحد إذا رفعته من الوجود ارتفع العدد بارتفاعه ، وإذا رفعت العدد من الوجود ، لم يرتفع الواحد . وأمّا قولنا : إن الاثنين أوّل العدد مطلقا فهو أن العدد كثرة الآحاد ، وأول الكثرة اثنان . وأمّا قولنا : إن الثلاثة أول الأفراد فهي كذلك ، لأن الاثنين أول العدد وهو الزوج ، ويليه ثلاثة وهي فرد . وأمّا قولنا : انها تعد ثلث العدد تارة الأفراد وتارة الأزواج ، فلأنها تتخطى العددين ، وتعدّ الثالث منهما ، وذلك الثالث يكون تارة زوجا وتارة فردا . وأمّا قولنا : إن الأربعة أول عدد مجذور ، فلأنها من ضرب الاثنين في نفسه ، وكل عدد إذا ضرب في نفسه يصير جذرا ، والمجتمع من ذلك مجذورا . وأمّا ما قيل من أن الخمسة أول عدد دائر فمعناه أنها إذا ضربت في نفسها